تقرير بحث الشيخ يوسف الصانعي للسيد ضياء المرتضوي

119

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق )

تزويج امرأة قد طلّقت ثلاثاً كيف يصنع فيها ؟ قال : يدعها حتى تحيض وتطهر ثم يأتي زوجها ومعه رجلان فيقول له : قد طلّقت فلانة ؟ فإذا قال : نعم‌تركها حتى تمضي ثلاثة أشهر ثم خطبها إلى نفسه » « 1 » . وهذه الروايات موردها الاقرار ، والحكم بالتربص للاحتياط والاستظهار فلا يبعد كون موثقة السكوني أيضاً مثلها مربوطة بمقام الاقرار بل ذلك مقتضى سياق الاخبار والنظر إلى مجموعها من حيث المجموع بل ولعلّه يكون من ردّ المتشابه من أخبارهم إلى المحكم منها ، ففي خبر أبي حيون ، مولى الرضا ، عن الرضا ( ع ) قال : « من ردّ متشابه القرآن إلى محكمه فقد هدي إلى صراط مستقيم ، ثم قال ( ع ) : إنّ في أخبارنا محكماً كمحكم القرآن ، ومتشابهاً كمتشابه القرآن ، فردّوا متشابهها إلى محكمها ولا تتبعوا متشابهها دون محكمها فتضلّوا » « 2 » . ويشهد له ايضاً عدم ذكر الشروط الأخرى من شهادة العدلين وكونها في طهر غير المواقعة في تلك الموثقة واللازم منه وهو الاكتفاء في الطلاق بما فيها فقط من دون تلك الشرائط مخالف للضرورة من المذهب وهو كما ترى ، إلّاأن يقال بكونها في مقام بيان حكم الصيغة خاصّة دون مطلق الشرائط ، لكنه لا يخفى عليك أنّ في الحمل على الاقرار والاخبار دون الانشاء وبيان حكم الصيغة لا تكلّف فيه أصلًا ، فلعلّ الحمل عليه أولى فضلًا عن كونه محتملًا . ثم يرد على مثل الشيخ ( ره ) زائداً على ما مرّ في دليلهم أنّهم لم يذهبوا بوقوعه بمثل « طلّقت زوجتي » مع ذهابهم إلى الوقوع بقوله : « نعم » وهذا يلازم ترجيح الفرع على الأصل كما لا يخفى إلّاأن يقال : إنّ الفارق هو

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 76 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدماته وشرائطه ، الباب 31 ، الحديث 2 ( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 115 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 22